الشيخ الجواهري
83
جواهر الكلام
الغاصب أو غيره ، وسواء زال معه الاسم أو غيره ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل هو مقتضى وجوب رد المغصوب وضمان ما فات منه المستفادين من العقل والكتاب والسنة ( 1 ) والاجماع . خلافا للمحكي عن أبي حنيفة من أنه إذا غير الغاصب المغصوب تغييرا أزال به الاسم والمنفعة المقصودة منه - كما إذا قطع الثوب أو طحن الحنطة مثلا - ملكه وضمن قيمته للمالك ، بل عنه لو دخل لص دار رجل مثلا فوجد بغلا وطعاما ورحى فضمد ( 2 ) البغل وطحن الطعام ملك الدقيق ، فإن انتبه صاحب الدار بعد ذلك كان للص قتاله عن دقيقه فإن أتى الدفع عليه فلا ضمان على اللص . وهو كما ترى مناف لقاعدة بقاء الملك ، بل وللمعلوم من الشرع ، والله العالم . ( ولو كان العيب غير مستقر ) بل هو سار لا يزال يزداد إلى الهلاك ( كعفن الحنطة قال الشيخ ) في المحكي من مبسوطه : الأقوى أنه ( يضمن قيمة المغصوب ) لأنه بشرفه على التلف صار كالمستهلك ، فيضمن الغاصب حينئذ مثله أو قيمته ، بل مقتضى ذلك بناء على ما قدمناه كون المغصوب ملكا للغاصب ، وعن التذكرة أنه أظهر قولي الشافعية . لكن قال المصنف : ( ولو قيل برد العين مع أرش العيب الحاصل ثم كلما ازداد دفع أرش الزيادة ) حتى يهلك ( كان حسنا ) وإن فعل ذلك المالك عنادا ، لعدم كونه تالفا حقيقة ، بل جزم به كل
--> ( 1 ) راجع ص 33 ( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة ، والمسودة المخطوطة بقلمه الشريف غير مقروة ، ومن المحتمل ( فحمل )